مرض بيروني هو حالة يتسبب فيها النسيج الندبي في انحناء القضيب أو فقدان طوله أو عرضه. وفي بعض الحالات، يمكن أن يسبب الألم ويمنع الرجل من ممارسة الجنس. هناك علاجات جراحية وغير جراحية يمكنها علاج مرض بيروني ولا تسبب أي ضرر لبقية الجسم. ومن الجدير بالذكر بأن مرض بيروني ليس سرطانيًا ولا يؤثر على الخصوبة.

ما هو مرض بيروني؟

مرض بيروني هو مرض يؤدي فيه النسيج الندبي في القضيب إلى الانحناء أو التقوّس أو فقدان القليل من طوله أو محيطه. ويكون المريض قادرًا على الشعور بالنسيج الندبي (اللويحة) من خلال الجلد أو قد يشعر بألم في جزء معين من القضيب أثناء تشكل النسيج الندبي. وأثناء الانتصاب، يمكن أن ينحني القضيب لأعلى أو لأسفل أو إلى الجانب حسب مكان الندبة. معظم الرجال ليس لديهم انتصاب مستقيم تمامًا. لذا، ولمجرد وجود انحناء بسيط في القضيب، فهذا لا يعني أن الشخص مصاب بمرض بيروني. والرجال الذين لديهم لطالما كان لديهم انحناء لا يعانون من مرض بيروني.

في معظم الحالات، تتشكل الندبة على الجزء العلوي من القضيب، مما يؤدي إلى انحناءه لأعلى عندما يصبح منتصبًا. سينحني القضيب للأسفل إذا كانت الندبة في الأسفل، أو على الجانب. في بعض الحالات، تتطور الندبة على كل من الجزء العلوي والسفلي من القضيب، مما قد يتسبب في “انبعاج” القضيب أو قصره. وفي بعض الأحيان تنتشر الندبة حول القضيب بالكامل، فتضغط عليه من المنتصف؛ ليصبح شكلها حول القضيب مثل عنق الزجاجة أو وسط الساعة الرملية. حوالي واحد من كل ثلاثة رجال مصابين بهذه الحالة، يكون لديه كالسيوم في النسيج الندبي، مما يجعل الندبة تبدو كأنها عظم. ويؤثر مرض بيروني على شكل وحجم القضيب، ولكن ليس التبول أو القذف.

الأعراض والأسباب

ما الذي يسبب مرض بيروني؟

فهم السبب الرئيسي يُساعد في علاج مرض بيروني، ولكن سبب مرض بيروني ليس واضحًا دائمًا. يعتقد بعض الباحثين أن الندبة تحدث بعد إصابة القضيب المنتصب أو ثنيه بشكل غير طبيعي، عادة أثناء الجماع. ومع ذلك، لا يتذكر 80٪ من الرجال حدثًا معينًا أدى إلى تغيرات في القضيب. من المحتمل أن تحدث هذه التغييرات بسبب الإصابات الصغيرة غير المعترف بها التي تحدث أثناء العلاقات الجنسية المنتظمة. قد يكون الرجال المصابون بمرض بيروني معرضين لخطر الإصابة بأنسجة ندبة أكثر من اللازم استجابةً لهذه الإصابات الصغيرة مقارنةً بالرجال الذين لا يصابون بهذه الحالة. ومن المحتمل أن تكون هناك أسباب وراثية أو بيئية. وهناك أيضًا مشكلات صحية تم ربطها بمرض بيروني. من غير الواضح ما إذا كانت تسبب مرض بيروني أم أنها تحدث بجانبه:

  • ارتفاع نسبة السكر في الدم.
  • مشاكل في التئام الجروح.
  • التدخين.
  • أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة ومتلازمة سجوجرن ومرض بهجت.

أعراض مرض بيروني

يتمثل العرض الأساسي لمرض بيروني في تقوس القضيب. قد تشعر بأنسجة متندّبة تحت جلد القضيب. قد تتمكن من معرفة أن اللويحة تتشكل بسبب العلامات التالية:

  • اختلاف طول القضيب، فيصبح أقصر.
  • القضيب مثني/ منحني.
  • فقدان محيط القضيب أو وجود ما يشبه الحلقة حول القضيب.
  • وجود كتل في القضيب.
  • الانتصاب مؤلم.
  • الانتصاب لين، وليس كما يجب.
  • صعوبة ممارسة الجنس بسبب الانحناء.

قد تتطور أعراض مرض بيروني ببطء أو قد تظهر بين عشية وضحاها. عادة ما يكون الألم خفيفًا وغالبًا لا يتطلب الأمر علاج مرض بيروني، ولكن يمكن استخدام الأدوية مثل الإيبوبروفين إذا لزم الأمر. وفي معظم الحالات، يقل الألم بمرور الوقت. وقد يلاحظ المصاب أن هذه الحالة تؤثر على صحته العقلية. يمكن أن تسبب التغييرات في القضيب مشاكل في صورة الجسد أو القلق أو حتى الاكتئاب. يمكن أن يسبب توترًا في العلاقة وفي جوانب أخرى من الحياة.

كيف يتم تشخيص مرض بيروني؟

سيسألك الطبيب المختص في بزرة ميد عن الفترة قبل ظهور الأعراض، مثل الإصابة. وسيتم فحص الأنسجة المتصلبة التي يسببها المرض، وفي بعض الأحيان يكون من الضروري إجراء الفحص عندما يكون القضيب منتصبًا. إذا لزم الأمر، سيتم استخدام حقنة لجعله ينتصب مؤقتًا للفحص. وقد تحتاج لإجراء فحص الموجات فوق الصوتية. فستكشف الموجات عن مكان اللويحة، وتتحقق من تراكم الكالسيوم وتوضح كيفية تدفق الدم في القضيب. و يسمح هذا الاختبار للطبيب المختص بتحديد خيارات علاج مرض بيروني الأنسب لك.

كيف يتم علاج مرض بيروني؟

إذا كان يعاني المريض من تقوس بسيط في القضيب بدون ألم ولا مشاكل في الجنس، فقد لا يتطلب الأمر علاجًا على الإطلاق. تختفي بعض الحالات دون اللجوء لأي واحدة من طرق علاج مرض بيروني.

هل يوجد علاج لمرض بيروني؟

لا يوجد علاج لمرض بيروني، ولكن هناك دائمًا طرق يمكن من خلالها تحسين التغييرات في القضيب. توجد العديد من العلاجات المختلفة بما في ذلك علاج الإطالة (الجر) والأدوية وحتى العمليات الجراحية. فيستخدم علاج الشد جهازًا لتمديد القضيب وأحيانًا لثنيه في الاتجاه المعاكس للانحناء. فيحوّل النسيج الندبي إلى أنسجة طبيعية ويحسن الانحناء ويعيد للقضيب طوله، ويحسّن من صلابة الانتصاب. ويجب ارتداء الجهاز يوميًا لعدة أشهر للوصول للنتائج المطلوبة.

ويرتدي العديد من الرجال الجهاز أثناء النوم. لم تكن هناك آثار جانبية طويلة الأمد لاستخدامه. أمّا أجهزة الانتصاب بالفراغ، فيستم استخدامها من قبل العديد من الأطباء لعلاج مرض بيروني. ومع ذلك، أظهرت الدراسات بأن نتائج العلاج بالجر تُظهر تحسنًا أفضل في الانحناء لأنه يسبب تمددًا أكبر في النسيج الندبي.

ما الأدوية التي تساعد في علاج مرض بيروني؟

من الممكن تناول الأدوية عن طريق الفم لعلاج المرض، كما قد يوصي الطبيب بالأدوية التي يتم حقنها في القضيب. تظهر الأدوية الفموية فعالية قليلة مقارنة بالحقن. يمكن للحقن التي تدخل الأنسجة الندبية أن تكسر الندبة وتحسن الانحناء في القضيب. وتستخدم الأدوية في المراحل المتقدمة من المرض، أو للمرضى غير الراغبين في الخضوع للجراحة.و نادرًا ما تؤدي الأدوية إلى نتائج ملحوظة في استقامة القضيب.

الخيارات الجراحية لعلاج مرض بيروني

عادة لا يحتاج الانحناء الخفيف للقضيب إلى علاج. ولكن للمرضى في المراحل المتقدمة، والذين يرغبون في الحصول على نتائج أسرع، فيتم علاجهم من خلال الجراحة لتصحيح المشكلة. تُجرى الجراحة فقط على الرجال الذين لا يتمكنون من ممارسة الجنس بسبب المرض. وغالبًا ما يوصي الأطباء بالانتظار حتى استقرار الالة وتوقف الألم لمدة تتراوح من ستة إلى 12 شهرًا. وهناك ثلاثة خيارات جراحية لعلاج مرض بيروني. وهي:

  • جعل جانب القضيب المقابل للويحة أقصر: تتم هذه الجراحة إما باستخدام غرز داخلية صغيرة أو عن طريق قطع قطع صغيرة من الأنسجة خارج المنحنى ثم خياطة الأنسجة المتبقية لإغلاقها. هذا يقصر من الخارج من المنحنى ليطابق داخل المنحنى ويجعل القضيب مستقيمًا.
  • جعل جانب القضيب في داخل المنحنى أطول: إذا كان الإنحناء سيئًا جدًا، أو القضيب أصبح ضيقًا أو قصيرًا جدًا، فقد يختار الطبيب هذه الجراحة. يقطع الجراح النسيج الندبي، وقد يزيل بعضًا منه. يتم بعد ذلك تغطية الفراغ المتبقي برقعة (طعم). هناك عدة أنواع من الطعوم، ولكن أكثرها شيوعًا هي الأنسجة البشرية والحيوانية.
  • زرع جهازًا اصطناعيًا داخل القضيب: وهو أفضل خيار للمرضى الذين يعانون من ضعف الانتصاب. في هذه الجراحة، يتم تقويم القضيب فوق جهاز قابل للنفخ يسمى طرف القضيب الاصطناعي. وتسمح هذه الغرسة للرجل بالتحكم في الانتصاب عن طريق الضغط على مضخة مخبأة داخل كيس الصفن بين الخصيتين. يتم ضغط المضخة حتى يصبح القضيب صلبًا ومن ثم يمكن تفريغها عند ممارسة النشاط الجنسي. ويُستخدم الجهاز أيضًا بشكل شائع للرجال الذين يعانون من ضعف الانتصاب، ولا يعانون من مرض بيروني.

ما الإجراءات الأخرى التي تساعد في علاج مرض بيروني؟

قبل الجراحة، سيحتاج الطبيب المختص في بزرة ميد إلى إجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية للقضيب. سيؤدي هذا إلى فحص تدفق الدم إلى القضيب ومعرفة ما إذا كان هناك ضعف في الانتصاب (ED). يتم حقن دواء أثناء التصوير بالموجات فوق الصوتية لإنشاء انتصاب مؤقت لمعرفة خيار الجراحة الأنسب لعلاج مرض بيروني. ويوصي بعض المتخصصين في الرعاية الصحية بالعلاج بالموجات الصدمية على حسب الحالة. وفي هذا العلاج، يتم توجيه موجات الصدمات الكهربائية المركزة منخفضة الكثافة إلى اللويحة. والهدف هو تقليل الألم وعلاج مرض بيروني.

الأسئلة الأكثر تكرارًا

تشير الدراسات إلى أن حوالي 6٪ إلى 10٪ من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و 70 عامًا لديهم بيروني المرض.

نعم، يمكن أن يكون مرض بيروني مؤلمًا. هذا هو الأكثر شيوعًا في المرحلة المبكرة من المرض. ومع ذلك، قد يستمر الألم مع الانتصاب حتى في المراحل المتقدمة. وتختلف شدة باختلاف الشخص.

نعم، يمكن لمرض بيروني أن يقصّر القضيب. ولكن من الممكن بالتزام علاج مرض بيروني استعادة الطول.

من الممكن يسبب مرض بيروني ضعف الانتصاب، بسبب إعاقة طريق صمامات الدم الطبيعية التي تحبس الدم والتي تعتبر مهمة للحصول على الانتصاب أو الحفاظ عليه.

لا، مرض بيروني ليس معديًا ولا يتسبب بأي مرض آخر.

يمكن للمصاب ممارسة الجنس ، لكنه قد يكون مؤلمًا أو صعبًا عليه أو على الشريك. وكلما زاد الانحناء، زادت صعوبة ممارسة الجنس.

مرض بيروني هو أحد أنواع تقوس القضيب الذي يحدث للبالغين. يمكن أن يولد بعض الرجال بانحناء القضيب وهذا ما يسمى الانحناء الخلقي أو الحبلي. لا ينتج عن نسيج ندبي، ولا تتغير الحالة بمرور الوقت. قد لا يكون ملحوظًا إلا بعد سن البلوغ عندما يبدأ الرجل في الانتصاب بشكل أكثر انتظامًا.

لا، لا يوجد دليل يشير إلى أن ما تأكله أو تشربه يؤثر على مرض بيروني.

لا، يحدث مرض بيروني بسبب تشكل الترسبات تحت جلد القضيب. تثني هذه الترسبّات القضيب لكنها لا تؤثر على الخصوبة. كما أنه لا يسبب أي مشاكل في التبول أو القذف.

Book an Appointment
ااحجز موعد